ولأنه باع ما لم يره ولم يوصف كله. فلم يصح؛ كبيع النوى في التمر.
ولأنه بيع. فلم يصح مع الجهل بصفة المبيع؛ كالسلم.
وقوله ﷾: (وأحل الله البيع)] البقرة: ٢٧٥ [: مخصوص بما إذا علم المتبايعان المبيع.
وما روي عن النبي ﷺ أنه قال: " من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا
رآه " (¬١) ، والخيار لا يثبت إلا في عقد صحيح.
فجوابه: أن هذا الحديث يرويه عمر بن إبراهيم الكردي وهو متروك الحديث. ويحتمل أنه بالخيار بين العقد عليه وتركه.
إذا تقرر هذا (¬٢) فإن المعرفة تحصل (برؤية متعاقدين) أي: البائع والمشتري رؤية (مقارنة لجميعه) أي: جميع المبيع؛ كوجهي ثوب منقوش. (أو) مقارنة لى (بعضٍ يدل) العلم به (على بقيته) أي: بقية المبيع؛ (كـ) روية (أحد وجهي ثوب غير منقوش).
والمراد بالمقارنة: أن تقارن الرؤية العقد.
(فلا يصح) البيع (إن سبقت) الرؤية (العقد بزمن. يتغير) المبيع (فيه) تغيرا ظاهرا (ولو شكاًّ) أي: ولو كان الزمن الذي بين الرؤية والعقد يشك في تغير المبيع فيه لم يصح العقد؛ للشك في وجود شرط الصحة. والأصل عدمه.