للمردود (¬١) عليه أحد شيئين: (أرشه) أي: العيب، (أو ردُّه) أي: المعيب
على بائعه؛ لأنه إذا عاد ملكه ثبتت له الخيرة؛ كما لو لم يبعه.
(وإن باعه) المشتري قبل العلم بعيبه (لبائعه) ثم علم بالعيب: (فله رده)
على البائع الثانى، (ثم للبائع الثاني رده) أي: المبيع المردود (عليه) أي:
على البائع الأول.
(وفائدته) أي: فائدة وجود الرد من الجانبين: (اختلاف الثمنين) أي:
تظهر في اختلاف الثمنين.
وكذا إذا اختار الأرش؛ لما تقدم من أن الأرش: قسط ما بين قيمته صحيحاً
ومعيبا من ثمنه.
وفيه احتمال: لا رد؛ كما لو اتفق الثمنان.
(وإن كسَر) مشتر (ما) أي: مبيعا (مأكوله في جوفه)؛ كالجوز واللوز
والرمان ونحو ذلك، (فوجده) أي: المأكول (فاسداً، و) كان المبيع (ليس لمكسوره قيمة؛ كبيض الدجاج: رجع بثمنه)؛] لأنا تبينا فساد العقد من أصله؛ لكونه نفيع على ما لا يقيع فيه؛ كبيع الحشرات.
وإن كان مما يمكن أن يكون بعضه فاسداً دون البعض؛ كالجوز والرمان
ووجد بعضه فاسداً: رجع بقسطه من الثمن. وليس عليه رد فاسد من ذلك إلى بائعه؛ لعدم الفائده فيه] (¬٢) .
(وإن كان له)] أي: لمكسوره [ (¬٣) (قيمة؛ كبيض النعام، وجوز الهند:
خُيِّر) مشتر (بين) أخذ (أرشه، وبين رده مع أرش كسره) الذي تبقى له معه قيمة، (وأخذ ثمنه)، لأن عقد البيع يقتضي السلامة من كل (¬٤) عيب لم يطلع
عليه المشتري. فإذا بان معيبا ثبت له الخيار؛ كالعيب.