(و) يصح (بيع لحم بمثله) أي: بوزنه (¬١) (من جنسه)؛ كلحم بقر بلحم بقر- وسيأتي تعريف الجنس (¬٢) - رطباً بمثله، ويابساً تناهى جفافه بمثله (إذا نُزع عظمه)؛ لأنه إذا لم ينزع (¬٣) أدى إلى الجهل بالتساوي. فإذا نزع صح البيع؛ كالذهب بالذهب مثلاً بمثل.
(و) يصح بيع لحم (بحيوان من غير جنسه) أي: مأكول، كقطعة من لحم ضأن أو بقر أو إبل بحمامة؛ لأنه مال ربوي بيع بغير أصله ولا جنسه. فجاز؛ (كب) حيوان (غير مأكول)، وكما لو باعه اللحم بالأثمان.
وفيه وجه: لا يصح.
ومفهوم ما تقدم: أنه لا يصح بيع اللحم بحيوان من جنسه وهو كذلك؛ لما روى سعيد " أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحي بالميت ". ذكره الإمام واحتج به (¬٤) . ولأنه مال ربوي بيع بأصله الذي فيه منه. فلم يجز؛ كبيع السمسم بالشيرج.
(و) يصح بيع (عسل بمثله) أي: بمماثل له في الكيل.
ومحل هذا الشرط: إذا اتحد الجنس؛ كعسل قصب بعسل قصب متحدين في (¬٥) النوع، وعسل نحل بعسل نحل (إذا صُفِّي) كل (¬٦) منهما من شمعه؛ لما تقدم في نزع العظم من اللحم.
(و) يصح بيع (فرع) من جنس- وسيأتي في المتن أن فروع الأجناس أجناس (¬٧) - (معه) أي: الفرع (غيره) أي: غير الفرع شيء (لمصلحته)؛ كالجبن. فإن معه ملحاً لمصلحته.