بعض غير أموال الربا ببعض. وفيه رواية.
(و) يحل نَسَاء أيضاً (في) بيع (ما لايدخله ربا فضل) بعضه ببعض؛ (كثياب) بثياب، (وحيوان) بحيوان، (وتبن) بتبن؛ " لأمر النبي ﷺ عبد الله بن عمرو أن يأخذ على قلائص الصدقة. فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة " (¬١) . رواه الإمام والدارقطني وصححه.
فإن قيل: لعله ابتاع على بيت المال لا في ذمته؛ لأنه قضاه من (¬٢) (الصدقة. فالجواب: أن الدين لا يثبت إلا في الذمم، ولو عينت الديون في أعيان الأموال لم يصح. فكيف إذا أطلقت.
وللإمام فعل ذلك للمصلحة ويقضيه من بيت المال.
وعنه: لا يجوزالنساء في ذلك مطلقاً.
وعنه: لا يجوز في الجنس الواحد؛ كالحيوان بالحيوان. ويجوز في الجنسين؛ كالثياب بالحيوان.
(ولا يصح بيع كالئ بكالئ) بالهمز فيهما. (وهو: دين) بيع (بدين) مطلقاً؛ "لنهي النبي ﷺ عن بيع الكالئ بالكالئ " (¬٣) . رواه أبو عبيد في " الغريب ". ولا بيع دين بنقد أو غيره حاضرَين لغير من هو عليه؛ لأن من (¬٤) شرط صحة البيع القدرة على التسليم، والدين على الغير ليس بمقدور على تسليمه.
(ولا) بيع الدين (ب) شيء (مؤجل لمن هو عليه) ويصح بحاضر؛ لما روى ابن عمر قال: " أتيت النبي ﷺ فقلت: إنى أبيع الإبل بالبقيع. فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع الدراهم وآخذ الدنانير. فقال: لا بأس أن تؤخذ