برأسه. ثم أمر بيديه على أذنيه ولحيته. ثم غسل رجليه " (¬١) .
(و) الثالث: (مسح الرأس كله).
قال في " الإنصاف ": هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب متقدمهم ومتأخرهم. وعفى في " المنهج " و" المترجم " عن يسيره؛ للمشقة. قلت: وهو الصواب.
قال الزركشي: وظاهر كلام الأكثرين بخلافه. انتهى.
وعنه: يجزئ مسح أكثره.
وعنه: يجزئ مسح قدر الناصية.
وعنه: يجزئ مسح بعضه من غيرتحديد.
وعنه: يجزئ مسح بعضه للمرأة دون الرجل.
ووجه المذهب أن " الباء " في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] للإلصاق. فكأنه قال: " وامسحوا رؤوسكم ". وهذا كقوله تعالى في آية التيمم: ﴿فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦].
قال ابن برهان: من زعم أن "الباء " للتبعيض فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه. ولأن الذين وصفوا وضوء النبي ﷺ ذكروا " أنه مسح رأسه كله " (¬٢) .
وما روي انه ﵊ " مسح مقدم رأسه " (¬٣) فمحمول على أن
ذلك مع العمامة كما جاء مفسراً في حديث المغيرة بن شعبة ونحن نقول به. (ومنه الأذنان)؛ لما روى ابن ماجه من غير وجه عن النبي ﷺ انه قال: