فقد وكله في الإثبات والاستيفاء معاً.
وقال أبو الخطاب: لا يجوز التوكيل في إثباتها؛ لأنها تسقط بالشبهات،
وقد أمرنا بدرئها. والتوكيل يوصل إلى الإيجاب.
وجوابه: الخبر. وباًن الحاكم إذا استناب دخل فيها الحدود. فإذا دخلت
في التوكيل بطريق العموم فالتخصيص بدخولها أولى.
والوكيل يقوم مقام الموكل في درئها بالشبهات.
(و) من (عبادة) متعلقة بالمال؛ (كتفرقة صدقة، و) تفرقة (نذر، و) تفرقة (زكاة)؛ لأنه ﷺ كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها.
وحديث معاذ شاهد بذلك (¬١) .
(وتصح) الوكالة في إخراج الزكاة (بقوله) أي: الموكل لوكيله: (أخرج زكاة مالي من مالك)؛ لأنه اقتراض من مال الوكيل، وتوكيل في إخراج الزكاة. (و) تصح الوكالة أيضاً في تفرقة (كفارة) على الموكِّل؛ لأن ذلك كتفرقة الزكا ة.
وأما القسم الثالث من أعمال الذي يجوز فيه التوكيل مع العجز فهو المشار
إليه بقولي: (وفعل حج وعمرة). فإنه يجوز أن يستنيب من يفعلهما عنه بشرطه. (وتدخل ركعتا طواف تبعاً) لأركانهما، وإن كانت الصلاة مما لا تصح فيها الاستنابة.
و (لا) تصح الوكالة في عبادة (بدنية محضة) أي: لم تتعلق بمال.