قال في " المقنع ": وجهاً واحداً؛ لأنه شرط عقداً في عقد. فصار في معنى بيعتين في بيعة.
وإنما لم يصح لمعنيين: أحدهما: أنه شرط في العقد عقداً آخر والنفع الحاصل بذلك مجهول. فكأنه شرط العوض في مقابلة معلوم ومجهول.
الثانى: أن العقد الآخر لا يلزمه بالشرط فيسقط (¬١) الشرط، وإذا سقط (¬٢) وجب رد الجزء الذي تركه من العوض لأجله، وذلك مجهول فيصير الكل مجهولاً. و (فسدتا) أي: المساقاة والمزارعة في هذه الصور. وتقدم تعليل فسادها.
و (كلما) فسدتا فيما تقدم تفسدان (لو شرطا) أي: رب المال والعامل
(لأحدهما قفزاناً) من الثمر أو الزرع معلومة، (أو دراهم معلومة، أو) شرطا لأحدهما (زرع ناحية معينة) من الأرض.
أما كونهما لا يصحان إذا اشترطا (¬٣) فيهما قفزاناً معلومة لأحدهما؛ فلأنه قد
لا يزيد ما يخرج من الثمرة أو الزرع على عدد القفزان المشروطة لأحدهما.
[وكذلك إذا اشترطا لأحدهما] (¬٤) دراهم معلومة؛ فلأنه ربما لا يخرج من النماء ما يساوي تلك الدراهم.
وكذا الحكم لو اشترطا لأحدهما دراهم منفردة عن الجزء، أو جعل له ثمرة
سنة (¬٥) غير السنة المساقى عليها، أو ثمر شجر غير الشجر المساقى عليه.
وكذا لو اشترطا على أحدهما عملاً في غير الشجر المساقى عليه أو السنة