أحدكم من شيء؟ قال بعضهم: إنى والله لأرقي، ولكن استضفناكم فلم تضيفونا. فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً. فصالحوهم على قطيع من غنم. فانطلق يتفل عليه ويقرأ: (الحمد لله رب العالمين) فكأنما نشط من عقال. فانطلق يمشي وما به قلَبَة. فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه. فقال بعضهم: اقتسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنذكر له الذي كان فننظر الذي يأمرنا. فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا له ذلك فقال: وما يدريكم أنها رقية؟ ثم قال: أصبتم. اقتسموا واضربوا لي معكم سهما. وضحك النبي ﷺ " (¬١) . رواه الجماعة إلا النسائي.
(كـ) ما لا يحرم الأخذ (بلا شرط).
قال في " المغني ": فإن أعطي المعلم شيئا من غير شرط فظاهر كلام أحمد جوازه. قال فيما نقل عنه أيوب بن سافري: لا يطلب ولا يشارط فإن أعطي شيئا أخذه.
وقال في رواية أحمد بن سعيد: أكره أجر المعلم إذا شرط.
وقال: إذا كان المعلم لا يشارط ولا يطلب من أحد شيئا إن أتاه شيء قبله
فإنه يراه أهون. انتهى.
وأما حديث القوس والخميصة فقضيتان في عين. فيحتمل أن النبي ﷺ علم أنهما فعلا ذلك خالصاً. فكره أخذ العوض عنه من غير الله تعالى، ويحتمل غير ذلك.