ولأن الشبه يوجد بينها وبين ابنها كوجوده بين الرجل وابنه بل أكثر " لاختصاصها بحمله وتغذيته.
والكافرة والمسلمة والحرة والأمه في الدعوى واحدة كما قلنا في الرجال.
وإن ألحقته القافة بأمتين لم يلحق بهما وبطل قول القافة؛ لأننا (¬١) نعلم خطاًه يقينا.
وإن ادعى نسب اللقيط رجل وامرأة فلا تنافي بينهما (¬٢) ؛ لأنه يمكن أن يكون منهما بنكاح كان بينهما أو وطء شبهة. فيلحق بهما جميعا. ويكون ابنهما بمجرد دعواهما؛ كما لو أنفرد كل واحد منهما بالدعوى.
وإذا قال الرجل: هذا ابني من زوجتي وادعب زوجته ذلك وادعت امرأة أخرى: فهو ابن الرجل؛ وهل (¬٣) ترجح زوجته على الأخرى؟ قال في " المغني ": يحتمل وجهين:
أحدهما: ترجح، لأن زوجها أبوه. فالظاهر أنها أمه.
ويحتمل أن يتساويا " لأن كل واحدة منهما لو أنفردت لألحق بها. فإذا
اجتمعتا (¬٤) تساوتا. انتهى.
وإن ولدت امرأة ذكرا وأخرى أنثى وادعت كل واحدة أن الذكر ولدها دون الأنثى: فقال في " المغني ": يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يرى المرأتان القافة مع الولدين فيلحق كل منهما بما ألحقته القافة بها؛ كما لو لم يكن لهما ولد اخر.
والثانى: أن يعرض لبنهما على أهل الطب والمعرفة، فإن لبن الذكر يخالف
لبن الأنثى في طبعه وزنته. وقد قيل: لبن الأنثى ثقيل ولبن الابن خفيف.