قال في " المغني ": والوقف مستحب. ومعناه تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة. وعبارته في " المقنع ": وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة.
قال في " الإنصاف ": وكذا قال في " الهداية " و" المذهب "
و" المستوعب " و" الخلاصة " و" الكا في " و" التلخيص " و" الرعايتين " و" الحاوي الصغير " و" الوجيز " و" الفائق " وغيرهم.
قال الزركشي: وأراد من حد بهذا الحد مع شروطه (¬١) المعتبرة. وأدخل غيرهم الشروط في الحد. انتهى.
(وكنايته) أى: الوقف: (تصدَّقت، وحرَّمت، وأبَّدت)، لعدم خلا ص
كل لفظ منها (¬٢) عن الاشتراك. فإن الصدقة تستعمل في الزكاة. وهي ظاهرة في صدقة التطوع. والتحريم صريح في الظهار. والتأبيد يستعمل في كل ما يراد تاً بيده من وقف وغيره.
(و) الحكم فيها: أو (لا يصح) الوقف (لها) مجردة عن شيء يصرفها
إلى الوقف ككنايات الطلاق فيه، لأنها لم يثبت لها فيه عرف لغوي ولا شرعي. وأُشير إلى ما يصرفها (¬٣) إليه بقوله: (إلا بنية) أى: نية الوقف. فمتى اتى مالك باً حد هذه الكنايات الثلاث واعترف أو نوى بها الوقف: لزمه في الحكم؛ لأنها بالنية صارت ظاهره فيه.
وإن قال: ما أردت بها الوقف: قبل قوله؛ لأنه أعلم بما في ضميره، لعدم الإطلاع على ما في الضمائر.
(أو قًَرَنها) أى: الكناية في اللفظ (بأحد الألفاظ الخمسة) وهي الكنأىات والصرائح التلاث، (كـ) قوله: (تصدقت صدقة موقوفة. أو) تصدقت صدقة (محبَّسة. أو) تصدقت صدقة (مسبَّلة. أو) تصدقت صدقة (محرَّمة. أو) تصدقت صدقة (مؤبَّدة.