لوجود الشغل في الحالين كما لو كان حياً. ذكره الحارثي واقتصر عليه في
" الأنصاف ".
(وإن ردها) أى رد الموصى له الوصية (بعد موته) أى موت الموصي. (فإن كان) رده (بعد قبوله) للوصية: (لم يصح الرد مطلقاً) أى سواء قبضها أو لم يقبضها، وسواء كانب مكيلاً أو موزوناً أو غيرهما.
قال في " الفروع ": ولا رد بعد قبوله وفيه وجه فيما كيل أو وزن.
وقيل: وغيره. أنتهى.
قال في " الأنصاف ": لو ردها بعد قبوله وقبل القبض: لم يصح الرد مطلقاً عاى الصحيح من المذهب. انتهى.
ووجه ذلك: أن الموصى به دخل في ملك الموصى له بمجرد قبوله للوصية. فلم يملك رده؛ كرده لسائر ملاكه.
(وإلا) أى وإن لم يكن الراد للوصيه قد قبلها: (بطلت).
قال في " المغني ": لا نعلم فيه اختلافاً؛ لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه. فأشبه عفو الشفيع عن المشفعة بعد البيع.
ويحصل الرد بقوله: رددت الوصية، وقوله: لا اقبلها، وما ادى هذا المعنى.
قال أحمد: إذا أوصى لرجل بألف فقال: لا أقبلها: فهي لورثته (¬١) .
قال في " المغني ": يعني لورثة الموصي.
وقال أيضاً: وكل موضع صح الرد فيه فإن الوصية تبطل بالرد وترجع إلى التركة فيكون للورِّاث (¬٢) جميعهم، لأن الأصل ثبوت الحق لهم. وإنما خرج بالوصية. فإذا بطلت الوصية رجع إلى ما كا ن عليه. كان الوصيه لم توجد.