[فصل: في حكم الوصية بمنفعة]
(فصل. وتصح (¬١) الوصية (بمنفعة مفردة) عن الرقبة (¬٢) في قول الأكثر؛
لأنه يصح تمليكها بعقد المعاوضة. فصحت الوصية بها؛ كالأعيان.
ولأن الوصية بالمنفعة (¬٣) هبة بعد الموت. فصحت في الحياة؛ كالمقا رنة.
وذلك (كـ) وصية الإنسان (¬٤) (بمنافع امته ابداً أو مدة معينة) كشهر وسنة.
قال ابن رجب في القاعدة السادسة والثمانين: وقد قال أحمد في رواية مهنا: فيمن أوصى بخدمة عبد أو ظهر دابة تركب أو بدار تسكن. فقال: الدار لا بأس بها، وأكره العبد والدابة لأتهما يموتان.
قال ابو بكر: الذي أقول به أن الوصية تصح في جميع ذلك؛ لأن الدار تخرب أيضاً.
وحمل القاضي كلام أحمد على الكراهة دون إبطال الوصية.
وقال الشيخ تقي الدين: لم يُرد أحمد أن الوصية لا تجوز إلا بما يدوم نفعه. فإن (¬٥) هذا لا يقوله أدنى من له نظر في الفقه فضلاً عن أن يكون مثل هذا الإمام. وإنما أراد أن العبد والدابة إذا وصى بمنافعهما على- التأبيد فلم يترك