وعن ابن مسعود أن (¬١) النبي ﷺ قال: ((تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنى أمرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان (¬٢) في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما)) (¬٣) رواه أحمد والترمذي والحاكم ولفظه له.
وروى سعيد عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ((تعلموا الفرائض فإنها من دينكم)) (¬٤) .
وعن جرير عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (¬٥) : ((تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القران)) (¬٦) . وعن أبي هريرة مرفوعا: ((تعلموا الفرائض وعلموها. فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتي)) (¬٧) . رواه ابن ماجه والدارقطني من رواية حفص بن عمر وقد ضعفه جماعه.
واختلف في معناه فقال أهل السلامة: لا نتكلم (¬٨) فيه بل يجب علينا اتباعه. وقال قوم (¬٩) : إن معنى كونها نصف العلم باعتبار الحال. فإن حال الناس اثنان: حياة ووفاة. فالفرائض تتعلق بالثانى، وباقي العلوم بالأول.
وقيل: هو نصف باعتبار الثواب، لأنه يستحق بتعلم مسألة واحدة في الفرائض مائة حسنة، وبغيرها من العلوم عشر حسنات.