من ولد الأم وقرابتهم من جهة الأب إن لم تزدهم (¬١) قربا واستحقاقا. فلا ينبغي أن تسقطهم. ولهذا قيل لعمر وقد أسقطهم: هب أن أباهم كان حمارا فما (¬٢) زادهم ذلك إلا قربا فشرك بينهم.
وحرر بعض الشافعية فيها قياسا فقال: فريضة (¬٣) جمعت ولد الأب والأم
وولد الأم وهم من أهل الميراث فماذا ورث ولد الأم وجب أن يرث ولد الأب والأم كما لو لم يكن فيها زوج.
قال في ((المغني)): ولنا قول الله تعالى: (وإن كات رجل يورث كللة أوأمرأة وله اخ أو أخت فلكل وواحد منهما السدس فإن كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث) [النساء: ١٢]. ولا خلاف في أن المراد بهذه الآية ولد الأم على الخصوص. فمن شرك بينهم فلم يعط كل واحد منهما السدس فهو مخالف (¬٤) لظاهر القران. ويلزم منه مخالفة ظاهر الاية الأخرى وهي قوله: (وان كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ ألانثيين) [النساء: ١٧٦]. يراد بهذه الآية سائر الإخوة والأخوات. وهم يسوون بين ذكرهم وأنثاهم.
وقال النبي ﷺ: ((ألحقوا الفرائض باهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر)) (¬٥) .
ومن شرك فلم يلحق الفرائض باهلها.
ومن جهة المعنى ان ولد الأبوين عصبة لا فرض لهم وقد تم المال بالفروض فوجب أن يسقطوا كما لو كان مكان ولد الأم ابنتان (¬٦) . وقد انعقد (¬٧) الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين لكان للواحد السدس وللمائة السدس الباقي لكل واحد عشرة عشرة. وإذا جاز أن