ولأنه ابلغ في النفع وأعون على حصول العتق. فيكون (¬١) أفضل من الإيتاء، وتدل الآيه عليه من طريق التنبيه.
(أو عجله) أى: عجل السيد إعطاء قدر ربع مال الكتابة للمكاتب: (جاز)، لقوله ﷾: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم﴾ [النور: ٣٣]. وذلك يحتاج إليه من حين العقد.
وكلما عجله كان أفضل، لأنه يكون أنفع؛ كالزكاة.
ووقت وجوب أداء السيد ربع مال الكتابة للمكاتب عند العتق، لأن الله ﷾ أمر بإيتائه من المالالذي أتاه، وإذا أدى مال الكتابة عتق فيجب إيتاؤه حينئذ.
قال علي ﵁: " الكتابة على نجمين والإيتاء من الثانى ".
فإن مات السيد وقد استوفى مال الكتابة قبل إيتاء مكاتبه ربعه فهو دين في تركته " لأنه حق واجب. فهو كسائر ديونه. فإنه ضاقت التركة عنه وعن غيره من الديون تحاصوا في التركة بقدر حقوقهم.
(ولسيد الفسخ) أى: فسخ الكتابة (بعجز) أى: عجز المكاتب (عن ربعها) أى: ربع مال الكتابة على الأصح، لما روى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم قالوا: " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " (¬٢) . وروي ذلك أيضا عن أم سلمة. وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأى.
ولأن مال الكتابة عوض عن المكاتب فلا يعتق قبل أداء جميعه.
ولأنه لو عتق بعضه (¬٣) لسرى إلى باقيه، كما لو باشره بالعتق.
وما رواه ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: " إذا أصاب المكاتب حداً أو