ولم يذكر خطبة.
وروى أبو داود بإسناده عن رجل من بنى سليم قال: " خطبت إلى النبي ﷺ
أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن يتشهد " (¬١) .
ولأنه عقد معاوضة. فلم يجب فيه خطبة؛ كالبيع.
(و) يسن أيضا (أن يقال لمتزوج: بارك الله لكما وعليكما، وجمع بينكما
في خير وعافية)؛ لما روى أبو هريرة " أن النبي ﷺ كان إذا رفأ إنسانا إذا تزوج قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير " (¬٢) . رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي.
وقال ﷺ لعبد الرحمن بن عوف: " بارك الله لك، أولم ولو بشاة " (¬٣) .
(فإذا زفت) الز وجة (إليه) أي: إلى الزوج (قال) استحبا با: (اللهم إنى
أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه)؛
لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال: " إذا تزوج أحدكم امرأة واشترى خادما فليقل: اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرا أخذ بذروة سنامه ولحقل مثل ذلك " (¬٤) . رواه أبو داود.