(وكذا وكيل) في ذلك.
(ولا يقع) طلاق من خيرها زوجها (بقولها: اخترت بنية) أي: نية
الطلاق، (حتى تقول): اخترت (نفسي، أو) اخترت (أبويَّ، أو) اخترت (الأزواج). فلو قالت: اخترت زوجي لم يقع شيء. نص عليه أحمد في رواية الجماعة؛ لقول عائشة: " قد خيرنا رسول الله ﷺ أفكان طلاقاً " (¬١) .
وقالت: " لما أمر النبي ﷺ بتخيير نسائه بدأ بي. فقال: إنى لمخبرك خبراً
فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك. ثم قال: إن الله تعالى قال لي: (ياأيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن) - حتى بلغ- (فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً)] الأحزاب: ٢٨ - ٢٩]. فقلت: أفي (¬٢) هذا أستأمر أبويّ؟ فإنى أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج النبي ﷺ مثل ما فعلت " (¬٣) . متفق عليه.
قال مسروق: ما أبالي أخيرت امرأتى واحدة أو مائة أو ألفاً بعد أن تختارنى.
ولأنها مخيرة اختارت النكاح. فلم يقع بها طلاق؛ كالمعتقة تحت عبد.
ونقل ابن منصور: إن اختارت زوجها فواحدة، ونفسها ثلاث.
وعنه: إن خيرها فقالت: طلقت نفسي ثلاثاً وقعت، وإن أنكر قولها قُبل قوله. (ومتى اختلفا) أي: الز وج والز وجة (في) وجود (نية: فقول موقع)؛
لأن ذلك لا يعلم إلا من جهة الموقِع.
(و) إن اختلفا (في رجوع: فقول زوج)؛ لأنهما اختلفا في ما يختص
به. فكان القول قوله فيه؛ كما لو اختلفا في نيته. (ولو) كانت دعواه الرجوع (بعد إيقاعٍ) للطلاق ممن جعله له.