عليه طلاق؛ لما روى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: " من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه " (¬١) . رواه الخمسة إلا أبا داود.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث " (¬٢) . رواه الترمذى وابن ماجه.
وقال: " فله ثُنْيَاه " (¬٣) .
فإذا نوى رد المشيئة إلى الفعل لم تطلق؛ لأن الفعل بمشئية الله ﷾ فإذا رد المشيئة إليه لم يحنث.
فمن قال لزوجته: أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله لم تطلق، دخلت أو
لم تدخل؛ لأنها إن دخلت فقد فعلت المحلوف عليه، وإن لم تدخل علمنا أن الله ﷾ لم يشاءه؛ لأنه لو شاءه لوجد فإن ما شاء الله ﷾ كان وما لم يشأه لم يكن.
وكذلك إن قال: أنت طالق لا تدخلى الدار إن شاء الله.
(وإلا) أي: وإن لم ينو رد المشيئة إلى الفعل: (وقع) الطلاق على الأصح.
وقال في " شرح المقنع ": وإن لم تعلم نيته فالظاهر رجوعه إلى الدخول، ويحتمل أن يرجع إلى الطلاق. انتهى.
(وإن حلف: لا يفعل) كذا (إن شاء زيد، لم تنعقد يمينه حتى يشاء) زيد
(أن لا يفعله) الحالف.