فسخا؛ لعموم قوله ﷾: ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. وهذا إجماع أهل العلم.
إلا ما روي عن ابن عباس وعلي من وجه: " أن المتوفى عنها زوجها تعتد
بأطول الأجلين " (¬١) .
وقد روي أن ابن عباس رجع إلى قول الجماعة.
وإنما قلت: أو الأخير (¬٢) من عدد؛ لأنه إذا كان حملها أكثر من واحد فلا
تنقضي العدة إلا بوضع الأخير؛ لأن بقاء بعض الحمل يوجب بقاء العدة؛
لأن الله ﷾ قال: ﴿الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. وهذه لم
تضع حملها بل بعضه.
(ولا تنقضي) عدة الحامل (إلا بما) أي: إلا بوضع ما (تصير به أمة أم
ولد). وتقدم ذلك في باب أمهات الأولاد.
(فإن لم يلحقه) أي: يلحق الحمل الزوج الصغره، أو لكونه خصيا مجبوبا،
أو لولادتها لدون نصف سنة منذ نكحها ونحوه)؛ كالذي تأتي به بعد أربع سنين
منذ أبانها، (ويعيش) ما ولدته لدون نصف سنة من يوم تزوجها: (لم تنقض
به) عدتها من زوجها؛ لأنه حمل منفي (¬٣) عنه يقينا. فلم تنقض به عدتها منه.