ورواه الترمذي وابن ماجه عن عمرو بن الأحوص. وفيه ذكر حق الزوج ثم
قال: " ألا! وحقهن عليكم: أن تحسنوا إليهن في طعامهن وكسوتهن " (¬١) .
وصححه الترمذي.
وأجمع المسلمون على وجوب نفقة الزوجة على الزوج: إذا كأنا بالغين ولم
تكن ناشزا. ذكره ابن المنذر وغيره.
ولأن الزوجه محبوسة لحق الزوج، وذلك يمنعها عن التصرف والكسب.
فوجب عليه نفقتها؛ كالقن.
وحيث تقرر وجوب نفقه الزوجة على الزوج فإنها تجب عليه (ولو) كانت
الزوجة (معتدة من وطء شبهة)، حال كونها (غير مطاوعة) للواطئ؛ لأن
الزوج له أن يستمتع منها بما دون الفرج.
وقوله: ما لا غناء لزوجة (¬٢) عنه يعني: (من مأكول ومشروب، وكسوة
وسكتى بالمعروف)، لقوله ﷺ في حديث جابر المتقدم: " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعر وف " (¬٣) .
(ويعتبر حاكم) تقدير (ذلك: إن تنازعا) أي: الزوج والزوجة في قدر
ذلك، أو صفته (بحالهما) أي: حال الزوجين في يسارهما وإعسارهما،
ويسار أحدهما وإعسار الآخر. وكان النظر يقتضي: أن يعتبر ذلك بحال الزوجة
دون الزوج؛ لأن النفقة والكسوه لها بحكم الزوجية. فكانت معتبرة بها،
كمهرها، لكن قال الله ﷾: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]. فأمر الموسر بالسعة في النفقة، ورد