] فصل: في نفقة البهائم]
(فصل. وعلى مالك بهيمة إطعامها وسقيها)، إما بعلفها وإما بإقامة من
يرعاها، لما روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال: " عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض" (¬١) .
متفق عليه.
ولو لم يكن ذلك واجبا لم تعذب عليه.
(وأن عجز عن نفقتها: أجبر على بيع، أو إجارة، أو ذبح مأكول)، لأن
بقاءها في يده بترك (¬٢) الإنفاق عليها ظلم، والظلم تجب إزالته.
ولأن ذلك مما تتلف به.
ولا جوز إضحاعة المال، لنهي النبى ﷺ عنه (¬٣) .
فوجب إلزامه بما يزيل ذلك، (فإن أبى) أن يفعل شيئا من ذلك: (فعل
حاكم الأصلح) من هذه الأمور الثلاثة، (أو اقترض عليه) وأنفق على بهيمته،
لأن على الحاكم فعل الأصلح.
(ويجوز انتفاع بها) أي: بالبهيمة (في غير ما خلقت، كبقر لحمل
وركوب، و) كـ (إبل وحمر لحرث ونحوه).