ولأنها كانت تؤخذ على عهد النبي ﷺ وقيمتها ثمانية آلاف.
وقول عمر رضي الله تعالى عنه في حديثه: " أن الإبل قد غلت، فقومها
على أهل الورق باثني عشر ألفا " (¬١) : دليل على أنها في حال رخصها أقل قيمة
من ذلك، وقد كانت تؤخذ في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وصدر من خلافة عمرمع رخصها وقلة قيمتها ونقص قيمة كل بعير عن (¬٢) مائة وعشرين (¬٣) يوما فإيجاب
ذلك فيها خلاف السنة.
(ودية أنثى بصفته) أي: صفة الذكر باًن كانت حرة مسلمة (¬٤) : (نصف ديته).
قال ابن المنذر وابن عبدالبر: أجمع على ذلك أهل العلم.
وحكى غيرهما عن ابن علية والأصم أن ديتها كدية الرجل " لقوله ﷺ:
" في النفس المؤمنة مائة من الإبل " (¬٥) .
وهذا قول شاذ يخالف إجماع الصحابة وسنة النبي ﷺ، فإن كتاب عمرو بن حزم: " دية المرأة على النصف من دية الرجل " (¬٦) . وهذا أخص مما ذكراه
فيكون ما ذكرناه مخصصا لما ذكراه.
(ويستويان) أي: الأنثى والذكر (في) قطع أو جرح (موجب دون ثلث
دية) على الأصح، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال
رسول الله ﷺ: " عقل المرأة مثل عقل الرجل، حتى يبلغ الثلث من ديتها " (¬٧) . أخرجه النسائي. وهو نص يقدم على ما سواه.