كمن لا يعرفه؛ لأنه لا يتأذى غير المعين؛ كقوله في العالم: من يزني ونحوه. إلا أن يعرف بعد البحث. انتهى.
(ومن قال لمكلف أو غيره: اقذفني فقذفه لم يحد) في الأصح؛ (لأنه حق
له) أى (¬١) : للذى قال: اقذفني، (وعزر)، لأن ذلك محرم.
(ومن قال لآمراته: يا زانية، قالت: بك زنيت سقط حقها، بتصديقها،
ولم تقذفه). نص عليه؛ لأنه ليس بقذف صريح من جهتها؛ لأن الإقرار بالزنا إذا كان مضافا إلى معين لا يكون قذفا له؛ كما لو قال: زنيت بفلانة. فإنه لا يكون قذفا لها.
(ويحدان) أي: القائل والمقول له (في) ما إذا قال مكلف لمكلف: (زنى بك فلان، قالت: بل أنت زنى بك، أو) قال لامرأة: (يا زانية، قالت) له: (بل انت زان)، لوجود القذف من كل منهما للاخر.
(وليس لولد محصن قذف مطالبة) على قاذف والده (¬٢) (ما دام) والده المقذوف (حيا)، لأن صاحب الحق موجود فليس لغيره المطالبة به بدون توكيله كسائر حقوقه.
(فإن مات) المقذوف (ولم يطالب) القاذف (به) أي: بحد قذفه: (سقط)؛ كالشفييع إذا مات قبل مطالبته بالشفعة فإنها تسقط.
(وإلا) أي: وإن لم يمت قبل مطالبته بحد القذف بأن طالب به قبل موته: (فلا) يسقط؛ لأنه بمطالبة الميت قبل موته علم أنه قائم على حقه فقام وارثه مقامه في ذلك.
(وهو) أي: وحد القذف حق (لجميع الورثة) حتى الزوج أو الزوجة في الأصح؛ لأنه حق ورث عن الميت. فاشترك فيه جميع الورثة؛ كسائر الحقوق. وقيل: سوى الزوجين.