أذى مكرهه (¬١) لعدم طواعيته (أفضل) من شربها مكرها. نص عليه. وكذا كل ما جاز فعله للمكره. ذكره القاضي وغيره.
(أو وجد) إنسان (سكران، أو) وجد إنسان (تقايأها) أي: تقيأ الخمر على الأصح في الصورتين، لأنه لم يسكر أو يتقيأها إلا وقد شربها: (حد حر) شربها، أو استعط بها، أو احتقن بها، أو أكل عجينا لت بها، أو وجد سكران، أو تقيأها وهو مسلم مكلف عالم بتحريمها (ثمانين) جلدة على الأصح. وفاقا لمالك وأبي حنيفة.
قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب. انتهى.
ووجه ذلك: إجماع الصحابة عليه، فإنه روي أن؛ عمر استشار الناس في
حد الخمر. فقال عبدالرحمن: اجعله كأخف الحدود ثمانين. فضرب عمر ثمانين. وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة بالشام " (¬٢) .
وروي أن عليا قال في المشورة: " أنه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فحدوه حد المفتري " (¬٣) . روى ذلك الجوزجاني والدارقطني وغيرهما.
(و) حد (رقيق) فيما يحد فيه الحر (نصفها) اي: نصف الثمانين. وذلك أربعون جلدة. ويستوي في ذلك العبد والأمة.
فيقام الحد على كل من الحر والرقيق (ولو ادعى جهل وجوب الحذ) عليه حيث (¬٤) كان عالما بالتحريم.
قال ابن حمدان: ولا يقبل دعوى الجهل بالحد. انتهى.
(ويعزر من وجد منه رائحتها) اي: رائحة الخمر. ولا يحد على الأصح،