وقول أبي الدرداء وابن عباس: " ما سكت الله تعالى عنه فهو مما عُفىَ عنه " (¬١) .
ولنا: ما رَوى ابن عباس قال: " نهى رسول الله ﷺ عن كلِ ذي نابٍ من السباع وكلِ ذي مِخلبٍ من الطير " (¬٢)
وعن خالد بن الوليد قال: قال رسول الله ﷺ " حرامٌ عليكم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير " (¬٣) رواه أبو داود.
وهذا يخص عموم الآيات، فيدخل في هذا كل ماله مِخلبٍ يعدو به.
(و) يحرم أيضاً كل (ما يأكل الجيف) من الطير (كنسرٍ ورخمٍ، ولقلقٍ وعقعقٍ- وهو: القاق- وغراب البين والأبقع).
قال عروة: ومن يأكل الغراب؟ وقد سماه رسول الله ﷺ فاسقاً. والله ما هو من الطيبات.
ولأن النبي ﷺ أباح قتل الغراب بالحَرم ولا يجوز قتل صيدٍ مأكولٍ في الحَرم.
وسُئِل أحمد عن أكل العقعق؟ فقال: إن لم يكن يَأكل الجيف فلا بأس به.
قال أصحابنا: هو يأكل الجيف. فيكون على هذا مُحرماً (¬٤)
(و) يحرم أيضاً كل (ما تستخبثه (¬٥) العرب ذوو اليسار). وهم: أهل الحجاز من أهل الأمصار؛ لأنهم هم أولوا النهى، والذين نزل عليهم الكتاب، وخوطبوا به وبالسنة، فرجع في مطلق ألفاظهما إلى عُرفهم دون غيرهم.