(على الوجه المشروع، وتُلغَى تلك الصفة)؛ لما روى عكرمه " أن النبي ﷺ كان فى سفر فحانت منه نظرة. فإذا امرأة ناشرة شعرها. [فقال: ما هذه؟ قالوا: يا رسول الله لِلَّهِ نذرت أن تحج ماشية ناشرة شعرها. فقال رسول الله ﷺ: مروها فلتغطي رأسها ولتركب] " (¬١) .
و" مرّ برجلين مقرونين. فقال: أطلقا قرانكما (¬٢) ".
(ويُكفّر) في الأصح؛ لإخلاله بصفة نذره وإن كان غير مشروع؛ كما لو
كان أصل النذر غير مشروع.
وإن أفسد الحج المنذور ماشيًا وجب القضاء ماشيًا؛ لأن القضاء يكون على
صفة الأداء، وكذلك إن فاته الحج، لكن إن فاته الحج سقط توابع الوقوف من المبيت بمزدلفه ومنى والرمي وتحلَّلَ بعمرة، ويمضي في الحج الفاسد ماشيًا حتى يحل منه.
(ولا يلزم الوفاء بوعد). نص عليه وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لأنه يحرم
بلا استثناء؛ لقوله ﷾: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (??) إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) [الكهف: ٢٣ - ٢٤].
قال القرافي في " قواعده ": اتفق العلماء على الاستدلال بقوله ﷾: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (??) إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) [الكهف: ٢٣].
ووجه الدليل منه في غاية الإشكال؛ فإن " إلا " ليست للتعليق، و " أن " المفتوحة ليست للتعليق، فما بقي في الآية شيء يدل على التعليق ولا الالتزام. فكيف يصح الاستدلال بشيء لايدل على ذلك؟ وطول الأيام يحاولون الاستدلال بهذه الآية ولا يكاد يُتفطن لوجه الدليل منها وليس فيها إلا الاستثناء، و " أن " الناصبة لا الشرطية، ولا يفطنون لهذا الاستثناء من أي شيء هو وما هو