عزوجل. فإن قال: ألقه ألقاه في مهوًى فهوى اربعين خريفًا " (¬١) .رواه أحمد وابن ماجه.
(و) من طلب ليولى القضاء (مع وجود) صالح للقضاء (غير)،
فـ (الأفضل) في حقه: (أن لايُجيب) في الأصح؛ لما في الأجابة من الخطر والغرر، ولما في ترك الإجابة من السلامة، ولما ورد في القضاء من التشديد والذم. ولأن طريقة السلف الامتناع منه والتوقي.
(وكره له طلبه إذًا) أي: مع وجود صالح للقضاء غيره؛ لما روى أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " من سأل القضاء وكل إلى نفسه، ومن جبر عليه نزل ملك يسدده " (¬٢) . رواه الخمسة إلا النسائي.
وفى رواية أخرى: " من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعًا وكل إلى نفسه، ومن
أكره عليه أنزل عليه ملكًا ليها يسدده " (¬٣) . قال الترمزي: هذا حديث حسن عريب. قال في " الفروع ": وظاهر تخصيصهم الكراهة بالطلب؛ لأنه لا يكره توليه الحريص ولا ينفي أن غيره أولى. ويتوجه وجه: يكره.
وفي " الصحيحين " عن أبي موسى مرفوعًا: " إنا والله لا نولي هذا العمل أحدًا سأله ولا أحدً حريصًا عليه " (¬٤) . انتهى.