أبو هريرة " أن النبي ﷺ نهى أن يغطي الرجل فاه " (¬١) . رواه أبو داود.
ففى هذا تنبيه على كراهية تغطية الوجه؛ لاشتماله على تغطية الفم.
ويكره تغطية الأنف قياساً على الفم.
وفيه رواية أخرى: لا يكره، لأن تخصيص الفم بالنهي يدل على إباحة غيره.
قال في " شرح الهداية ": أما تغطية الوجه فكره، ليكون متأهباً متمكناً من مباشرة المصلي به في سجوده. وقد ذكر أصحابنا حديثاً عن النبي ﷺ " أنه رأى رجلاً غطى لحيته في الصلاة فقال: اكشف لحجتك فإن اللحية من الوجه " (¬٢) . انتهى.
ولأن في تغطية الفم تشبيه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران، وربما منع ذلك تحقيق الحروف على الصفة الكاملة.
(و) كره أيضاً في الصلاة أيضاً: (لفُّ كُم)، لقوله ﵊: " ولا أكف شعراً ولا ثوباً " (¬٣) متفق عليه.
زاد في " الرعاية ": وتشميره.
ومحل الكراهة في تغطية الوجه والتلثم على الفم والأنف ولفُّ الكم إذا كان ذلك (بلا سبب)، لما روي عن أحمد رضي الله تعالى عنه أنه قال: لا بأس بتغطية الوجه لحر أو برد. ويقاس على ذلك لفُّ الكم.