(و) يصح قسم (ما يُكال) من حب ومائع (وزناً) أي: بالوزن، (وعكسه) أي: ويصح قسم ما يوزن من برادة الحديد ونحوه بالكيل.
ويصح قسم ما يشترط لصحة بيعه قبضه بالمجلس؛ كبيع الذهب بفضة بعضه ببعض والفضة بعضها ببعض. (وإن لم يُقبض) المقسوم من (¬١) ذلك (بالمجلس.
و) يصح قسم (مرهون، و) قسم (موقوف ولو) كان موقوفاً (على جهة) واحدة على ما ظهر لصاحب " الفروع " من كلام الأصحاب. فإنه حكى أوّلاً أن الشيخ تقي الدين قال: صرح الأصحاب بأن الوقف إنما يجوز قسمته إذا كان على جهتين. فأما الوقف على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمه (¬٢) اتفاقاً؛ لتعلق حق الطبقة الثانية والثالثة لكن تجوز المهايأة بلا مناقلة. ثم قال: والظاهر أن ما ذكره (¬٣) شيخنا عن الأصحاب يعنى: من كون أن (¬٤) الوقف إنما تجوز قسمته إذا كان على جهتين وجه. يعني: كغيره من الوجوه المحكية في المذهب. قال: وظاهر كلامهم أي: كلام الأصحاب لا فرق يعني: بين كون الوقف على جهة أو جهتين. قال: وهو أظهر.
وفي " المبهج ": لزومها إذا اقتسموا بأنفسهم. انتهى.
وإنما تصح قسمة الوقف إذا كان على (¬٥) جهة أو أكثر (بلا ردٍ) أي: بلا رد عوض من أحد الجانبين؛ لأن العوض إنما يرده من يكون نصيبه أرجح فيبقى (¬٦) العوض في مقابلة الزائد فيكون عوضاً عن بعض عين الوقف. فكأن آخذ العوض باع الزائد عن نصيبه لدافع العوض فيصير ذلك بيعاً لبعض الوقف.