] باب: اليمين في الدعاوَى]
هذا (باب اليمين في الدعاوى) أي: ذكر ما يجب فيه اليمين، وذكر صفتها ولفظها.
(وهي: تَقطع الخصومة حالاً) أي: في الحال، (ولا تُسقِط حقاً).
فتسمع البينة بعد اليمين ولو رجع الحالف إلى الحق وأدى (¬١) ما عليه قبل منه وحل للمدعي أخذه.
(ويُستحلَفُ منكر) توجهت عليه يمينٌ في دعوى صحيحة (في كل حق آدمي) إلا ما يستثنى على الأصح لقوله ﷺ: " لو يعطى الناس بدعواهم لادَّعى قومٌ دماءَ رجال وأموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه " (¬٢) . فجعل اليمين على المدعى عليه بعد ذكر الدماء.
ومحل ذلك: إذا كانت (¬٣) بقتل خطأ أو شبه عمد بدليل ما أشير إلى استثنائه بقوله: (غير نكاح ورجعة، وطلاق وإيلاءٍ) إلا إذا أنكر المولي مضي الأربعة أشهر فإنه يستحلف، (وأصل رقٍ؛ كدعوى رق لقيط) فإنه لا يستحلفه إذا أنكر، (و) غير (ولاءٍ، واستيلادٍ ونسبٍ، وقذفٍ وقصاصٍ في غير قَسامة) يعني: فلا يمين في واحد من هذه العشرة.
(ويُقضى في مال، وما يُقصد به مالٌ بنُكول). وكل ناكلٍ قلنا لا يُقضى عليه بالنكول ولم تقم عليه بينه فإنه يخلى سبيله في الأصح.