بما باعه أو وهبه أو أعتقه (لغيره: لم يقبل) فوله على المشتري ولا على الموهوب له ولا على العبد الذى أعتقه؛ لأنه إقرار على غيره ولا ينفسخ البيع ولا الهبة ولا يبطل العتق. (ويغرمه) يعنى: وتلزمه غرامته (للمقر له)؛ لأنه فوته عليه بالبيع أو الهبة أو العتق.
(وإن قال: لم يكن ملكي، ثم ملكته بعد: قبل) قوله (ببينة) أى: أن تقام
بما قاله بينة لا بدونها؛ لأن الأصل أن الإنسان إنما يتصرف فيما له التصرف فيه. ومحل قبول قوله بالبينة: (ما لم يكذبها، بأن كان أقر: أنه ملكه (¬١) ، أو قال: قبضت ثمن ملكي، ونحوه) أي: نحو ذلك، فإن بينته (¬٢) لا تسمع؛ لأنها تشهد. بخلاف ما أقر به. وذو الشيخ تقي الدين فيما إذا ادعى بائع بعد البيع أنه كان وقفا عليه أنه بمنزلة أن يدعي أنه قد ملكه الآن.
] (ومن قال) عن إنسان: (قبضت منه ألفا وديعة، قتلفت، فقال) ذلك الإنسان: بل الألف (ثمن مبيع لم يقبضنيه (¬٣) : لم يضمن) الألف ولا ضيئا منه، وحلف أن الأمر كما ذكره [ (¬٤) ؛ لأنه لم يقر بفعل الدافع، (ويضمن) الألف (أن قال): قبضته منه (غصبا)؛ لأن الغصب مضمون بكل حال. (وعكسه) أي: عكس قوله (¬٥) : قبضب منه ألفا لو قال (¬٦) : (أعطيتني ألفا وديعة، فتلفت، فقال) المقر له بل أخذت مني الألف (غصبا): حلف المقر له أنه غصبه الألف وضمنه للمقر له؛ لأن المقر أقر بفعل الدافع بقوله: أعطيتنى