وإذا جلست مجلس (¬١) ذكر أو غيره فاجلس بسكينة ووقار، وتلق الناس بالبشر والاستبشار (¬٢)، وحادثهم بما ينفع من الأخبار، ولا تجالس غير الأمناء الأتقياء الأخيار، وأقبل على من يقبل عليك (¬٣)، وارفع منزلة من عظم لديك، وأنصف حيث يجب الإنصاف، واستعفف (¬٤) حيث يجب الاستعفاف، ولا تسرف فإن الله ﷿ لا يحب المسرفين (¬٥).
وإن رأيت نفسك مقبلة على الخير فاشكر الله ﷿، وإن رأيتها مدبرة عنه فازجر، وإن بليت بضر فاصبر، وإن جنيت فاستغفر، وإن غفوت فاعتذر، وإن ذكرت بالله ﷿ فاذكر.
وإذا قمت من مجلسك فقل: سبحانك الله وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك. انتهى.
وهذا آخر الكتاب. والحمد لله الفتاح العليم الوهاب (¬٦).
وصلى الله على سيدنا محمد الذي جاء بالحق المبين وعلى آله وصحبه أجمعين آمين (¬٧).