(ويقوم مسبوق) بعد أن ينتهي سلام إمامه (به) أي: بالتكبير. نص عليه، لوجوب التكبير لكل انتقال يعتد به المصلي. ومن ذلك: قيامه لقضاء ما فاته مع الإمام.
(وأن قام) المسبوق لقضاء ما فاته (قبل سلام) الإمام التسليمة (الثانية،
ولم يرجع) ثم يقوم بعد تسليمة الإمام الثانية: (أنقلبت) صلاته (نفلا).
قال في " الإنصاف ": لا يقوم المسبوق قبل سلام إمامه من الثانية. فلو خالف وقام قبل سلامه لزمه العود، ليقوم بعد سلامه منها إن قلنا بوجوبها، وأنه لا تجوز مفارقته بلا عذر. فإن لم يعد خرج من الائتمام، وبطل فرضه وصار نفلا.] زاد بعضهم: صار نفلا [ (¬١) بلا إمام. وهذا أحد الوجوه. قدمه ابن تميم وابن مفلح في " حواشيه ".
والوجه الثانى: يبطل ائتمامه ولا يبطل فرضه، إن قيل بمنع المفارقة لغير عذر. وأطلقهما في " الفائق ".
والوجه الثالث: تبطل صلاته رأسا. فلا يصح له نفل ولا فرض. وهو احتمال في " مختصر ابن تميم ". وأطلقهن في " الفروع " و" الرعاية ". انتهى.
(وما أدرك) مسبوق من الصلاة مع الإمام فهو (آخرها) أي: آخر صلاته. (وما يقضي) وهو ما فاته (أولها) في أصح الروايتين، لقوله ﷺ: " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وائتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة والوقار. فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا " (¬٢) . رواه أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة.