يقول: " إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته، مئنة من فقهه. فاً طيلوا الصلاة
واقصروا الخطبة " (¬١) .
وعن جابر بن سمرة قال: " كانت صلاة رسول الله ﷺ قصدا، وخطبته
قصدا " (¬٢) . رواهما أحمد ومسلم.
ولأن قصر الخطبة أقرب إلى قبولها وعدم السآمة لها.
(و) ممايسن للخطيب أيضاً (رفع صوته حسب طاقته). قاله في
" الفروع "؛ لأن ذلك أبلغ فى الإعلام.
(و) مما يسن له أيضاً (الدعاء للمسلمين)؛ " لأن النبي ﷺ كان إذا خطب
يوم الجمعة دعا وأشار بإصبعه وأمن الناس ". رواه حرب في " مسائله ".
وللشافعي قول: بوجوبه في الخطبة الثانية.
(ويباح) دعاؤه (لمعين)؛ لما روي " أن أبا موسى كان يدعو في خطبته
لعمر".
وقيل: يستحب الدعاء فيها للسلطان العادل؛ لقول أحمد وغيره: لو كان
لنا دعوة مستجابة لدعونا بها لإمام عادل؛ لأن صلاحه صلاح للمسلمين.
(و) يباح للخطيب (ان يخطب) من (صحيفة).
قال في " الفروع ": ولمن لا يحسن الخطبة قراءتها من صحيفة. ذكره
أبو المعالي وابن عقيل، قال: كالقراءة في الصلاة لمن لا يحسن القراءة في
المصحف كذا قال. وسبق: أن المذهب لا بأس بالقراءة في المصحف.
قال جماعة: [كالقراءة من الحفظ فيتوجه هنا مثله؛ لأن الخطبة شرط] (¬٣) ؛