ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى؛ وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿خِطْئًا كَبِيرًا﴾. قال (¬١): خطيئةً (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾. قال: خطيئةً.
قال ابن جريجٍ: وقال ابن عباسٍ: ﴿خِطْئًا﴾: خطيئةً (¬٣).
القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقضَى أيضًا ألَّا تَقْرَبُوا أيها الناسُ الزنى ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾. [يقولُ: إن الزِّنى كان فاحشةً] (¬٤)، ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾. يقولُ: وساءَ طريقُ الزِّنى طريقًا؛ لأنه طريق أهلِ معصيةِ اللهِ، [والمخالفينِ] (¬٥) أمرَه، فأَسْوِئ به طريقًا يُورِدُ صاحبَه نارَ جَهَنَّمَ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)﴾.