وقيل: ﴿وَفَجَّرْنَا﴾. فثقَّل الجيمَ منه؛ لأنَّ التفجيرَ في النهَرِ كلِّه، وذلك أنَّه يَمتدُّ (¬١) ماءً فيُسيلُ بعضُه بعضًا.
وقوله: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾. اختَلَفَتِ القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ الحجازِ والعراقِ: (وكانَ لَهُ ثُمُرٌ). بضمِّ الثاءِ والميمِ (¬٢).
واختلَف قارِئو ذلك كذلك؛ فقال بعضُهم: كان له ذهبٌ وفِضَّةٌ. وقالوا: ذلك هو الثمُرُ؛ لأنّها أموال مثمَّرةٌ، يعني: مكثَّرَةٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: (وكان لَهُ ثُمُرٌ). قال: ذهبٌ وفِضةٌ. وفى قولِ اللَّهِ ﷿: (بثُمُرِهِ). قال: هي أيضًا ذهبٌ وفِضةٌ (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: (ثُمُرٌ). قال: ذهبٌ وفضةٌ. قال: وقوله (وأُحيطَ بثُمُرِه): هي هي أيضًا.
وقال آخرون: بل عَنَى به المالَ الكثيرَ من صُنوفِ الأموالِ.