في قوله: ﴿كهيعص﴾. قال: فإنَّه قَسَمٌ أقْسَم الله به، وهو مِن أسماءِ اللَّهِ (¬١).
وقال آخرون: كلُّ حرف من ذلك اسمٌ مِن أَسماءِ اللَّهِ ﷿.
ذكْرُ مَن قال ذلك
حدثني مطرُ بنُ محمدِ الصَّبيُّ، قال: ثنا عبد الرحمن بنُ مَهدِيٍّ، عن عبدِ العزيز بن مسلم القَسْمَليِّ، عن الربيع بن أنس، أنس، عن أبي العاليةِ، قال: ﴿كهيعص﴾ ليس منها حرفٌ إِلَّا وهو اسمٌ.
وقال آخرون: هذه الكلمةُ اسم من أسماء القرآن.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿كهيعص﴾. قال: اسم من أسماءِ القرآن (¬٢).
قال أبو جعفرٍ: والقول في ذلك عندَنا نظيرُ القول في ﴿الم﴾، وسائرِ فواتحِ سُورِ القرآن التي افتُتِحَت أوائلها بحروف المعجَم، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى قبلُ، فأغنَى عن إعادته في هذا الموضع (¬٣).
القول في تأويل قوله عزّ ذكرُه: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)﴾.