سأَل آيةً بعدما شافَهته الملائكة بذلك (¬١) مشافهةً، أُخِذ بلسانه حتى ما (¬٢) يُطيقَ (¬٣) الكلامَ، إلَّا ما (¬٤) أومأ إيماءً (¬٥).
حدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن عكرمة في قوله: ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾. قال: سويًّا من غير خرس (¬٦).
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾: وأنت صحيح. قال: فحُبِس لسانه، فكان لا يستطيع أن يُكلِّم أحدًا، وهو في ذلك يُسَبِّحُ، ويَقرَأُ التوراة ويقرَأُ الإنجيلَ، فإذا أراد كلام الناس لم يَستَطِعْ أن يُكَلِّمهم (¬٧).
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يَتَّهمُ، عن وهب ابن منَبِّهٍ اليمانيِّ، قال: أخذ الله بلسانه من غيرِ سوءٍ، فجعل لا يُطِيقُ الكلام، وإنما كلامُه قومَه بالإشارة، حتى مضت الثلاثةُ الأيامُ، التي جعلها اللهُ آيَةً لمِصْداقِ ما وعده من هبته له.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾. يقولُ: مِن غيرِ خَرَسٍ، إلا