فسكتتْ (¬١).
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾. قال: اسمٌ واطأَ اسمًا، كم بين هارون وبينها (¬٢) من الأمم؛ أممٌ كثيرةٌ.
حدَّثنا أبو كريبٍ وابن المثنى وسفيان بن (¬٣) وكيعٍ وأبو السائب، قالوا: ثنا عبد الله بن إدريس الأودىُّ، قال: سمعتُ أبى يَذْكرُ عن سماك بن حربٍ، عن علقمة بن وائلٍ، عن المغيرة بن شعبةَ، قال: بعثَنى رسولُ الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا لى: ألستُم تقرءون ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾؟ قلتُ: بلى. وقد علمتُم ما كان بين عيسى وموسى، فرجعتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فأخبرته، فقال: "ألا أخْبرتَهم أنهم كانوا يُسمَّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم" (¬٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا الحكم بن بشيرٍ، قال: ثنا عمرو، عن سماكِ بن حرب، عن علقمة بن وائلٍ، عن المغيرة بن شعبة، قال: أرسلني النبيُّ ﷺ في بعضِ حوائجه إلى أهل نجران، فقالوا: أليس نبيُّك يزعُمُ أن هارون أخو مريم هو أخو موسى؟ فلم أدرِ ما أردُّ عليهم حتى رجعتُ إلى النبىِّ ﷺ فذكرتُ ذلك له، فقال: "إنهم كانوا يُسمَّون بأسماءِ مَن كان قبلهم".