﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. قال: ورودُ المسلمين المرورُ على الجسرِ بينَ ظَهْرَيْها، وورودُ المشركين أن يَدْخلوها. قال: وقال النبيُّ ﷺ: "الزَّالُّونَ والزَّالَّاتُ يومَئذٍ كثيرٌ، وقد أحاطَ بالجِسْرِ سِماطانِ مِن الملائكةِ، دَعْواهم (¬١) يومَئذٍ: يا أللهُ سَلِّمْ سَلِّمْ" (¬٢).
وقال آخرون: ورودُ المؤمنِ (¬٣) ما يُصِيبُه في الدنيا مِن حُمَّى ومرضٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن عثمانَ بن الأسْودِ، عن مجاهدٍ، قال: الحُمَّى حَظُّ كلِّ مؤمنٍ مِن النارِ. ثم قرَأ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (¬٤).
حدَّثني عمرانُ بنُ بَكَّارٍ الكَلَاعِيُّ، قال: ثنا أبو المغيرةِ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يزيدَ بن تميمٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عبيدِ اللَّهِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: خرَج رسولُ اللهِ ﷺ يعودُ رجلًا مِن أصحابِه [وَعِكًا] (¬٥) وأنا معه، ثم قال: "إن الله يقولُ: هي نَارِى أُسَلِّطُها على عبدى المؤمنِ، لتكونَ حَظَّه مِن النارِ في الآخرةِ" (¬٦).