حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معْمرٌ، عن قتادةَ مثلَه (¬١).
حدثنى موسى، قال: ثنا عمْرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾. قال: أمَّا السيئةُ فهى الذنوبُ التى وعَد اللهُ عليها النارَ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾، قال: الشركُ (¬٣).
قال ابنُ جُرَيْجٍ: قال مجاهدٌ: ﴿سَيِّئَةً﴾: شركًا.
حُدِّثْث عن عمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾: يعنى الشركَ (¬٤).
وإنما قلنا: إن السيئةَ التى ذكَرَها اللهُ ﷿ أن من كسَبها وأحاطتْ به ذُنوبُه (¬٥)، فهو مِن أهلِ النار -في هذا الموضعِ- المخلَّدِينَ فيها، إنما عنَى جلّ ذكرُه بها بعضَ السيئاتِ دونَ بعضٍ، وإن كان ظاهرُها في التلاوةٍ عامًّا؛ أَنَّ (¬٦) اللهَ قضَى على أهلِها بالخُلودِ في النارِ. والخلودُ في النارِ لأهلِ الكفرِ باللهِ دونَ أهلِ الإيمانِ به؛ لتظاهرِ الأخبارِ عن رسولِ اللهِ ﷺ أن أهلَ الإيمانِ لا يُخَلَّدُون فيها، وأن الخُلودَ في النارِ لأهلِ الكفرِ باللهِ دونَ أهلِ الإيمانِ به.
وبعدُ، فإن اللهَ جلّ ثناؤه قد قرَن بقولِه: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ