قَتْلَه. فَجَعَلَتْه في غارِ، فأتى جبريلُ، فجعَل كفَّ نَفْسِهِ فِي فِيهِ، فَجَعَل يَرْضَعُ العسل واللبنَ، فلم يزلْ يختَلِفُ إليه حتى عرَفه، فمن ثَمَّ معرفتُه إيَّاه حين قال: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾.
وقال آخرون: هو (¬١) بمعنى: أبْصَرتُ ما لم يُبْصروه. وقالوا: يقالُ: بَصُرتُ بالشيء وأَبْصَرتُه. كما يقالُ: أسرَعتُ وسَرُعْتُ؛ ماشيتُ (¬٢).
ذكرُ مَن قال: هو بمعنى: أبْصَرتُ
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾. يعني: فرسَ جبريل ﵇.
وقولُه: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾. يَعْنى (¬٣): فقبضتُ قبضةً من أثر حافرِ فرس جبريلَ.
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثني محمدُ بنُ إسحاقَ، عن حكيم بن جبيرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما قذف بنو إسرائيل ما كان معهم من زينة آلِ فرعونَ في النارِ، وتكسَّرت، ورأى السامريُّ أثَرَ فرس جبريل ﵇، فأخذ تُرابًا من أثر حافرِه، ثم أقبل إلى النار فقذَفه فيها، وقال: كُنْ عِجْلًا