قوله: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾: لا يحسُرون (¬١)
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾. يقولُ: لا يَفْتُرون (¬٢).
حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتَادةَ قولَه: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾. قال: لا يُعْيون (¬٣).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾. قال: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾: لا يملُّون. وذلك الاسْتِحْسارُ. قال: ﴿لَا يَفْتُرُونَ﴾، و ﴿لَا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨]. هذا كلُّه واحدٌ معناه، والكلامُ فيه مُخْتَلِفٌ، وهو من قولِهم: بعيرٌ حَسِيرٌ، إذا أعْيَا وقام (¬٤)، ومنه قولُ علقمةَ بن عبدةَ (¬٥):
بها جِيَفُ الحَسْرَى فأمَّا عِظامُها … فَبِيضٌ وأمَّا جِلْدُها فصلِيبُ (¬٦)