حدَّثنا ابن أبي زيادٍ، قال: ثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ، عن عامرٍ، قال: جاءَ رجُلانِ إلى شُرَيحٍ، فقال أحدُهما: إن شاةَ (¬١) هذا قطعتْ غَزْلًا لي. فقال شُريحٌ: نهارًا أم ليلًا (¬٢)؟ قال: فإن كان نهارًا فقد برِئ صاحبُ الشاةِ، وإن كان ليلًا فقد ضَمِنَ. ثم قرأ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾. قال: كان النفْشُ ليلًا (¬٣).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، قال: ثنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن عامرٍ، عن شُريحٍ بنحوِه.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن شُريحٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتَادةَ قولَه: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ الآية: النفْشُ بالليلِ، والهَمَلُ بالنهارِ. وذُكِر لنا أن غنَمَ القومِ وقَعتْ في زَرْعٍ ليلًا، فرُفِع ذلك إلى داودَ، فقضَى بالغنمِ لأصحابِ الزرعِ، فقال سليمانُ: ليس كذلك، ولكن له نَسْلُها ورَسَلُها وعوارضُها (¬٤) وجِزاؤُها، حتى إذا كان من العامِ المقبلِ كهيئتِه يومَ أُكِلَ، دُفِعت الغنمُ إِلى رَبِّها، وقبَض صاحبُ الزرعِ زَرْعَه، فقال اللهُ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ (¬٥).