حينَ ذَبْحِ الموتِ (¬١).
وقال آخرون: بل ذلك النفخةُ الآخرةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. يعنى النفخةَ الآخِرةَ (¬٢).
وقال آخرون: بل ذلك حينَ يُؤمَرُ بالعَبْدِ إلى النارِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن رجلٍ، عن الحسنِ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. قال: انصرافُ العبدِ حِينَ يُؤْمَرُ به إلى النارِ (¬٣).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: ذلك عند النفخةِ الآخرةِ؛ وذلك أن مَن لم يَحْزُنُه ذلك الفزعُ (¬٣) وأمِن منه، فهو مما بعدَه أَحْرَى ألا يَفْزَعَ، وأنّ أَنَّ أَحْرَى مَن أَفْزَعه ذلك فغيرُ مأمونٍ عليه الفزعُ مما بعدَه.
وقوله: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾. يقولُ: وتَستقبِلُهم الملائكةُ يُهنِّئونهم يقولون (¬٤): ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فيه الكرامةُ مِن اللَّهِ، والحِباءُ (¬٥)، والجزيلُ مِن الثوابِ، على ما كنتم تَنْصَبون في الدنيا للَّهِ في طاعتِه.