حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ مثلَه (¬١).
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ: ﴿فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾. قال: بعيدٍ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقيل: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾. وقد قيل قبلَه: ﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾. و "خرَّ" فعلٌ ماضٍ، و "تخطَفُه" مستقبلٌ، فعطَف بالمستقبل على الماضي، كما فعل ذلك في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٢٥]. وقد بيَّنتُ ذلك هنالك (¬٣).
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذى ذكرتُ لكم أيُّها الناسُ، وأمَرتكم به؛ من اجتنابِ الرجسِ من الأوثانِ، واجتنابِ قولِ الزورِ، حنفاءَ للهِ، وتعظيمِ شعائرِ اللهِ، وهو استحسانُ البُدنِ واستسمانُها، وأداءُ مناسِك الحجِّ على ما أمرَ اللهُ جلَّ ثناؤه - من تَقوى قلوبِكم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.