كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال: ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾. قال: على ذَبحها في تلك الأيام (¬١).
﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ: وبشِّرْ يا محمدُ الذين أطاعوا اللهَ فأحسَنوا في طاعَتِهم إياه فى الدنيا بالجنة في الآخرة.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ (¬٢) عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللهَ يَدفَعُ غائلة المشركين عن الذين آمنوا به وبرسوله، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾ يخونُ الله، فيخالِفُ أمرَه ونهيَه ويَعصيه، ويطيعُ الشيطانَ، ﴿كَفُورٍ﴾. يقولُ: جَحُودٍ لنِعَمِه عنده، لا يعرفُ لمُنعمِها حقَّه، فيَشكُرَه عليها.
وقيل: إنه عنَى بذلك دَفعَ اللهِ كفار قريشٍ عمن كان بين أظهُرِهم مِن المؤمنين قبلَ هِجرتِهم.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: أَذِنَ الله للمؤمنين الذين يُقاتلون المشركين في سبيلِه بأن المشركين ظَلَمُوهم بقتالِهم.