عطاءٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ أنه قرَأَها: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ في كلِّ القرآنِ، يعني بأَلفٍ، وقال: مُشاقِّينَ (¬١).
وقال آخرون: بل معنى ذلك أنَّهم ظنّوا أنَّهم يُعجِزُون الله فلا يقدِرُ عليهم.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾. قال: كذَّبوا بآياتِ اللهِ، وظنُّوا أنَّهم يُعجزُون الله، ولن يُعجزوه.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ مثلَه (¬٢).
وهذان الوجهانِ من التأويل فى ذلك على قراءةِ مَن قرأه: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ بالأَلف، وهى قراءة عامَّةِ قرأة المدينة والكوفة (¬٣). وأما بعضُ قرأة أهل مكةَ والبصرة، فإنَّه قرأَه: (مُعَجِّزين). بتشديد الجيم بغيرِ ألفٍ (¬٤)، بمعنى أنَّهم عَجَّزوا الناسَ وثَبَّطوهم عن اتباعِ رسول الله ﷺ والإيمانِ بالقرآنِ.
ذكرُ مَن قال ذلك كذلك من قراءتِه
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: (معجِّزين) (¬٥). قال: مُبطِّئين يُبطِّئون الناس عن اتباع النبيِّ ﷺ (¬٦).