قولَه: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا﴾: القرآنِ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ، قال مجاهدٌ: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾. قال: فى الكتبِ كلِّها والذِّكرِ، ﴿وَفِي هَذَا﴾. يعني: القرآن.
وقولُه: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: اجتباكم اللهُ وسمَّاكم أيُّها المؤمنون باللهِ وآياتهِ من أمةِ محمدٍ ﷺ مسلمينَ؛ ليكونَ محمدٌ رسولُ اللهِ شهيدًا عليكم يومَ القيامةِ بأنَّه قد بلَّغكم ما أُرسِل بِه إليكم، وتكونوا أنتم شهداءَ حينئذٍ على الرسلِ أجمعين أنَّهم قد بلَّغوا أُمَمهم ما أُرسِلُوا به إليهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾. قال: اللهُ سمَّاكم المسلمينَ من قبلُ. ﴿وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ أَنَّه (¬٢) بلَّغكم. ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ أنَّ رُسلَهم قد بلَّغتهم (¬٣).
وبه عن قتادةَ، قال: أُعطيت هذه الأمةُ ما لم يُعطَه إلَّا نبيٌّ، كان يقالُ للنبيِّ: