حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادة، قال: قُتِل حارثةُ بنُ سُراقة يومَ بدرٍ، فقالت أمه: يا رسول الله، إن كان ابنى من أهل الجنةِ لم أبْكِ عليه، وإن كان من أهل النارِ بالغْتُ في البكاءِ. قال: "يا أمَّ حارثةَ، إنها [جَنَّتان في جنةٍ] (¬١)، وإن ابنَكِ قد أصابَ الفِرْدَوْسَ الأعلى من الجنة".
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ مثله (¬٢).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ، عن كعبٍ، قال: خلق الله بيدِه جنة الفردوس، غرسها بيده، ثم قال: تَكَلَّمِي. قالت: قد أفلح المؤمنون (¬٣).
قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن حُسامِ بنِ مِصَكٍّ، عن قتادة أيضًا مثلَه، غير أنه قال: تَكَلَّمِي. قالت: طُوبَى للمُتَّقين (¬٤).
قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي داود نُفَيْع، قال: لما خلقها الله، قال لها: تَزَيَّني. فتَزَيَّنت، ثم قال لها: تَكَلَّمِي. فقالت: طُوبَى لمن رَضِيتَ عنه (¬٥).